|

يعتبر قصر النجمة الزهراء، وهو أول معلم تاريخي يخضع للتسجيل(التصنيف)، منذ حصول تونس على استقلالها، درة من درر العمارة العربية والإسلامية بتونس.
وسيظل هذا القصر ،الذي يعتبر من المآثر المعمارية المتفردة بتونس، مقترنا إلى الأبد، باسم وبمصير تلك الشخصية الفذة، التي يعود الفضل إليها في تصوره وتشييده، وهي البارون رودولف ديرلنجي.
ففي سنة 1911 استقرّ ردولف درلانجي بالقبّة البيضاء وهي منزل صغير ذو قبّة بيضاء بني على أرض كان البارون قد اقتناها سنة 1909 خلال إحدى زياراته للبلاد التونسيّة، وعندئذ، شرع في بناء إقامته مستعينا، في البداية، بأحد المهندسين. وإذا كان هذا الأخير قد ساهم في تحديد الفضاءات، فإنّ التصوّر العامّ والمسائل ذات الصلة بالطراز المعماري، بصفة خاصّة،كانت من وضع صاحب الأثر نفسه، البارون ديرلنجي.
واستغرق مشروع البناء ما يزيد عن العشر سنوات (1912- 1922) وكان بمثابة الورشة الحقيقية لإحياء جملة من الحرف التقليدية في مجال البناء والزخرفة. حيث تمّ استجلاب أمهر الحرفيين من تونس بل من المغرب الأقصى أيضا و من مصر – على ما يقال- لإنجاز أعمال النقش على الرخام والنقش عل الجص المعروف محليا بالـ"نقش حديدة" و الخشب المنحوت أو المنقوش أو المطلي. وبالإضافة إلى ذلك استجلب ردولف درلنجي من أوروبّا (فرنسا وإيطاليا) مختصّين في مختلف المرافق من تقنية كهربائيّة وتصريف صحّي وتدفئة.
وتعد عملية تشييد قصر النجمة الزهراء، في حد ذاتها، درسا في فن العمارة، حيث تحاشى البارون، في التعامل مع الموقع الذي أقام عليه قصره، فوق هضبة جبل المنار المشرفة على خليج مدينة تونس، كل ما يوحي بالتظاهر والتباهي؛ فاقتطع جزء من الهضبة وأسند اليها المبنى. ونتيجة لهذا الحرص على التخفي والتواضع فان الناظر، انطلاقا من القرية، لا يرى من القصر سوى الحديقة العلوية والسطوح البيضاء التي هي امتداد لهذه الحديقة. وفي المقابل، فان الناظر ،انطلاقا من البحر، يرى الواجهة المرتفعة للمبنى، التي تتميز بجلالها وفخامة بنيانها وبشرفاتها المغلقة، التي تحليها مشربيات زرقاء اللون يعلوها القرميد المطليّ باللون الأخضر. ولعل البارون أراد، من خلال هذا الخيار، التقيد بسمة من أبرز السمات المميزة للبيوت التقليدية التونسية والمغاربية وهي النزوع الى التواضع والتكتم وتحاشي البهرج الخارجي .وقد يكون ذلك نابعا مما عرف به أهل العلم والأرستقراطيون من نزعة الى التخفي، والبارون واحد منهم، ولعله أيضا يعكس رغبة ديرلنجي الفنان في الانزواء في معتكف بعيدا عن الأنظار.
أما على مستوى الخيارات الزخرفية فقد كانت ميول البارون أقرب التقاليد الأندلسية والمغاربية، مع إيثار واضح للرقش ذي الأشكال الهندسية. ونتيجة لذلك فان المعلم برمته يوحي بصفاء الأشكال وبساطة كبيرة في الخطوط والألوان
المجموعات
إنّ أهمّ ما يشدّ الاهتمام في الأشياء التي تؤثّث فضاء النجمة الزهراء تنوع أصولها ودلالتها على الذائقة الانتقائيّة التي يتمتّع بها ربّ المنزل و الذين اعتنوا بالقصر من بعده. وتتوزّع المجموعات إلى أقسام عديدة...
أسعار ومواعيد الدخول:
ُيُفتح قصر النجمة الزهراء باعتباره معلما تاريخيا لزيارة العموم وفقا للمواعيد و أسعار الدخول التالية:
أسعار الدخول:
- 3 دنانير : للكهول
- دينار و500 م بالنسبة للتلاميذ والطلبة ( مقابل الاستظهار ببطاقة تشهد بصفتهم) و الجيش الأطفال المصاحبين الذين هم دون الست سنوات
- تمنح مجانية الدخول للمعاقين وحاملي بطاقات اللجنة العالمية للمتاحف
مواعيد فتح القصر
التوقيت الصيفي (من 15 جويلية/يونية الى 15 سبتمبر): كل يوم من التاسعة صباحا الى الواحدة ومن الثالثة عصرا الى السادسة مساء (فيما عدا الإثنين وأيام العطل الرسمية)
التوقيت الخاص بشهر رمضان: كل يوم من الثامنة والنصف صباحا الى الثانية بعد الزوال(فيما عدا الاثنين وأيام العطل الرسمية)
بقية أشهر السنة: كل يوم من التاسعة صباحا الى الواحدة ومن الثانية عصرا الى الخامسة مساء (فيما عدا الإثنين وأيام العطل الرسمية).
|