تذكّر الحديقة التي تسمى أندلسيّة، وقد هيّئت في القسم الأعلى قبالة مبنى "البلفدير"، بحديقة قصر الحمراء الشهيرة في غرناطة. وتحيط هذه الحديقة ببركة ماء غير عميقة مستطيلة الشكل (2,5م × 45م) مرصّعة من الجانبين بثلاثة صفوف من السرو. ونشير إلى أن البركة قد وقع الابتعاد بها قليلا بالنسبة إلى المحور الذي يتوسّط مبنى "البلفدير" وصومعة مسجد سيدي بوسعيد.
وعلى الحدّ الغربي للحديقة يستند إلى السور الخارجي للقصر مقام أو تربة مطليّة بالجير كانت قد مثلت المثوى الأخير للبارون ردولف ديرلانجي الذي توفي في 27 أكتوبر 1932. وقد دفن أوّلا في بمقبرة سانت مونيك (قرطاج) ثمّ نقل حسب رغبته إلى هذه التربة التي تذكّر بالمدافن الإسلاميّة. وظلّ الجثمان هناك حتّى نهاية الثمانينات حينما قرّرت العائلة التي كانت على وشك الرحيل النهائي عن سيدي بوسعيد أن تنقل رفاته إلى سويسرا.