أن تُسبر أغوار صناعة الآلة الموسيقيّة وأن يقع التعرّف إلى أصل خشبها النادر وأن تعاد تركيبة طلائها أو أصالة أشكالها أو التوازن الحساس لأصواتها كل هذه مهامّ شيّقة داخل ما تشمله قدرات ورشة الآلات الموسيقيّة التابعة لمركز الموسيقى العربيّة والمتوسّطيّة وأهدافها البعيدة.
وتمثّل هذه الورشة في المقام الأوّل وحدة دراسة وبحث في علم صناعة الآلات الموسيقيّة وفي صناعة الآلات الموسيقيّة التقليديّة. وهي كذلك هيكل تطبيق تشتمل برامجه على تدخّلات عمليّة (صيانة الآلات وترميمها وصناعتها). وتتطوّر أعمال هذه الورشة وفق تَمَشٍّ تجريبيّ وبيداغوجي. و بالإضافة إلى المهامّ المتعلّقة بإعادة تأهيل التقنيات القديمة والمحافظة عليها تضطلع الورشة بمهامّ تنشيط من قبيل تنظيم المعارض أو المسابقات في صناعة الآلات الموسيقيّة التقليديّة العربيّة.
وتطمح ورشة الآلات الموسيقيّة لمركز الموسيقى العربيّة والمتوسّطيّة، على المدى الطويل، إلى أن تكوّن بنكا من المعطيات مخزّن بالإعلاميّة يجمع كلّ المعلومات التقنيّة والتاريخيّة التي لها صلة ما بصنع الآلات الموسيقيّة العربيّة. وتشكّل ورشة الآلات الموسيقيّة داخل مركز الموسيقى العربيّة والمتوسّطيّة خليّة ملحقة بقسم "الأنشطة والبرمجة". ولها علاقات مباشرة مع قسم "المتحف" وقسم "البحوث والدراسات" وذلك لوضع تصوّر للبرامج التي تتصّل بالبيداغوجيا كما تتّصل بحرفة صناعة الآلات الموسيقيّة وتطبيقها
(نشر مناهج الآلات وتطوير حرفة صناعة الآلات).
وقد طوّرت ورشة الآلات الموسيقيّة الأنشطة التالية:
ومن بين المشاريع التي أنجزتها ورشة الآلات الموسيقيّة يجدر بنا أن نذكر معرضا عن صناعة العود والكمنجة، وصناعة عود بالاعتماد على مخطوط عربيّ يعود إلى القرن العاشر ميلادي، وتنظيم مسابقة في صناعة عود تونسي وتأسيس ورشة صناعة الناي.
|